علمتني
الحياة : أن القلوب التي تتحطم من الصعب إرجاعها كما كانت ، ولنتخيل
الزجاج حين كسره لا ولن يتصلح أبداً ، وهكذا أمر القلوب إن تحطمت فلن ترجع
كما كانت .
علمتني
الحياة : أن أكون دائماً قوية كقوة الجبال الراسيات التي لن تقوى الرياح
والعواصف على إزالتها ، وأن أكون شامخه وشموخي يكون بدون غرور .
علمتني
الحياة : أن عمري كمسلسل لن يتابعه عقلي فقط بل يشاركني فيه الناس ، فإن
كان في المسلسل شيئاً خاطئاً علي بتقبل النصيحة كي أنجح في نهاية المطاف ،
وأكون قد حزت جائزة الرحمن ، ورضى المنان ، فكل مسلسل له نهاية وأرجو أن
يكون مسلسل حياتي ناجحاً .
علمتني
الحياة : أن الأفراح لن تدوم ، والسعادة لن تنال ، والهموم لن تزاح ،
والأحزان لن تنتهي ابداً ، فلن أقضي حياتي في التفكير في شيء ليس مكتوباً
في كتابي ، ولكن أدعي من كتب الأقدار أن يلهمني الصبر في هذا الزمان ،كي
أصل إلى المنال .
علمتني
الحياة : أن أكون وفيةً وأجعل تلك الصفة تاجاً على رأسي ، وأغني لحناً
عذباً ، وأمشي بين الجداول ناسية هماً ، وأضحك رغم وجود غيمة سوداء تكاد أن
تحجب عن سمائي شمسي ، وفي النهاية أضع رجلي بين الصخور وأجعلها تتفتت
وتخجل مني ومن طيبتي ، وتأخذ جرعة من وفائي ، ثم اجعل المكان كله يغني (نعم
للوفاء) .
علمتني
الحياة: أن ليست جميع الأصابع سواء، وليس جميع الناس يتشابهون في الصفات،
نجد بيننا الطيب والخبيث ، الوفي والخائن ، الحنون والقاسي ، فلا يجب أن
نحكم على الجميع حكماً واحداً ، ولا يجب أن نحكم دون معرفة الشخص ودون
معاشرته ، فكثيراً ما نسمع ونحكم وبحكمنا نكون ظالمين ، وتقبلوا مني نصيحة (
لا يجب أن تحكم دون التأكد ، فما تسمعه قد يختلف تماماً عما تراه ، وغداً
تندم ولا ينفعك الندم ) وأنظر إلى أصابعك الآن .. هل هي سواء .؟؟؟
علمتني
الحياة: أن الأحباب هم مثل الأغصان القوية المرتعشة ، تجدها في فصل الشتاء
تحضن أشعة الشمس كي تنال الدفء، وفي الربيع تفوح منها رائحة المحبة لتنتشر
في أرجاء الكون العظيم ، ثم في الصيف تجد حرارتها تذيب ثلوج الحقد التي
كونتها العذال ، وأخيراً في الخريف يتجدد الحب وينمسح كل ما عكر صفو
الأحباب يوماً من الأيام ، وتجد النظر يتمتع برؤية تلك المواقف، فتجد جذور
المحبة بقوتها تتمدد تحت التربة النقية ، وتتماسك بقوةٍ هائلةٍ حيث لا
يستطيع أحداً أن يفرقها ( فنعم للحب ) .
علمتني
الحياة : أن الذكريات هي كنز ورثناه من الزمان ، وكل من أبعدتنا عنه
الأيام لابد انه قد حاز على غرفةٍ من غرف قلوبنا ، ونال جائزةً من دمعاتنا
، فحين نتذكر الأحباب نبتسم ابتسامة تسبقها بعض دمعاتنا ، ونقول لقد سد
الزمان ثغرات كانت من الممكن أن تجعلنا نتواصل ببعضنا البعض ، وها نحن
نقشنا أسماءنا على الجدران ورسمنا قلوباً تخترقها السهام وأحرفنا تنير
المكان ، فيا للأيام تذكرنا بكم أيها الأحباب .
علمتني
الحياة: أن كل ما أكتبه ليس شرطاً أن يعكس شخصيتي، ولست مجبورة أن أشرح ما
أعنيه، ( وكما قال جبران خليل جبران : من لا يفهم ما أقصده فهذه مشكلته..
وليست مشكلتي ) ، وأنا على ثقةٍ بنفسي وبأسطري ، فمن فهمني عرف مقصدي ومن
لم يفهمني فله إحترامي ، ففي النهاية هذه مجرد أفكار تتسابق كي تشعرنا
بروعة الكلمات، ومنا من يأخذها بعين الإعتبار.
همسة:
الحياة علمتنا الكثير والكثير ، ولا زالت
كأستاذ فلسفة تعلمنا المنطق الصحيح الذي يجب أن نتأخذه كي ننجح بحياتنا ،
فيا ترى هل إستفدنا من دروس الحياة شيئاً ؟.

